وأطلق أفراد الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع ردا على ألعاب نارية أطلقها المحتجون. وحطم شبان يغطون رؤوسهم نوافذ بعض المتاجر، وهشموا واجهة أحد البنوك، فيما أضرم آخرون النار في عدد من السيارات.

وكانت اشتباكات عنيفة قد وقعت بين المحتجين والشرطة في احتجاج مماثل الأسبوع الماضي.

وكان الحزب الحاكم الذي يتزعمه ماكرون قد قال مؤخرا إنه سيعيد صياغة جزء من مشروع قانون أمني من شأنه أن يحد من حقوق نشر صور ضباط الشرطة، بعد أن أثار رد فعل عنيف بين الجمهور واليسار السياسي.

وخرج المحتجون في مسيرة بأنحاء العاصمة الفرنسية تحت المراقبة الشديدة لشرطة مكافحة الشغب، ملوحين بلافتات تقول “فرنسا، أرض حقوق الشرطة” و”اسحبوا القانون الأمني”.

وقالت كارين شبابو المقيمة في باريس: “نحن نتجه نحو تقييد متزايد بشدة للحريات. لا يوجد مبرر”. وقال متظاهر آخر يدعى جزافييه مولونا: “عادة ما تكبح فرنسا الحريات في حين تُنظّر بأهميتها للآخرين”.

وأدى ضرب المنتج الموسيقي ميشيل زيكلر، وهو رجل من أصول إفريقية، على أيدي عدد من أفراد الشرطة في أواخر نوفمبر، إلى تأجيج الغضب العام. وعُرفت هذه الواقعة بعد تداول لقطات مصورة لها على الإنترنت.

وكان منتقدون قد قالوا إن مشروع القانون الأصلي سيجعل من الصعب محاسبة الشرطة في بلد تقول فيه بعض الجماعات الحقوقية وجود عنصرية ممنهجة داخل الأجهزة الحكومية، لا سيما الأمنية منها.

ويقول العديد من معارضي مشروع القانون إنه سيظل جائرا حتى بعد إعادة صياغته.