وقال الوزير فوزي مهدي إن السبب في تأخر موعد وصول اللقاحات إلى تونس إلى شهر مارس هو اشتراط المزودين المصادقة على مشروعي قانونين، قبل توفير هذه اللقاحات، بحسب وكالة تونس أفريقيا للأنباء.

وأوضح مهدي خلال جلسة استماع له عقدتها لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان، أن مشروع القانون الأول يتعلق بالترخيص لتونس في الانضمام إلى مبادرة “كوفاكس” العالمية، والذي كان مجلس النواب صادق عليه في جلسة عامة يوم 9 فبراير الجاري، ومشروع القانون الثاني يتعلق بضبط أحكام استثنائية خاصة بالمسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس “سارس كوفيد -2” وجبر الأضرار المنجرة عنه، والذي تتواصل حاليا مناقشته صلب لجنة الصحة بالبرلمان.

وأكد الوزير أن وزارة الصحة تلقت مراسلة رسمية من قبل مبادرة “كوفاكس” أكدت فيها التزامها بتوفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا لتونس في منتصف شهر فيفري الجاري، الا أن المزودين اشترطوا خلال المفاوضات الرسمية التي أجريت معهم مصادقة تونس على مشروعي القانونين المذكورين قبل توفير هذه اللقاحات.

وأشار الوزير إلى توقيع اتفاقية يوم الثلاثاء، بين منظومة “كوفاكس” ومختبر “فايزر” للحصول على اللقاحات، مشيرا إلى أن تونس بصدد التفاوض مع مختبرات أخرى لتوفير دفعات اضافية من التلاقيح.

وكانت مديرة رعاية الصحة الأساسية وعضو لجنة اللقاحات أحلام قزارة، أعلنت خلال هذه الجلسة، أن الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” ستصل إلى تونس في شهر مارس القادم، كاشفة عن تسجيل تأخير في موعد توفر هذه اللقاحات في تونس بعد أن كان مبرمجا في منتصف شهر فبراير الجاري.

وأوضحت قزارة، خلال جلسة استماع لوزير الصحة ولممثلين عن اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا ولجنة التلاقيح، عقدتها لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان، أن تونس ستتلقى خلال شهر مارس الدفعة الأولى المكونة من 93 ألفا و600 جرعة من لقاح مخابر “فايزر” عن طريق مبادرة “كوفاكس”، والتي ستمكن من تلقيح 46800 شخص من مهنيي الصحة، إضافة إلى 100 ألف جرعة عن طريق شراء خاص من مختبرات “فايزر”، وما بين 200 و150 ألف جرعة من لقاح “أسترازينيكا ” ضمن مبادرة “كوفاكس”.

كما ستتحصل تونس على مليوني جرعة من اللقاح عن طريق الشراء المباشر لتلقيح مليون شخص، إضافة إلى 4,3 مليون جرعة عن طريق مبادرة “كوفاكس” و2,4 مليون جرعة عن طريق المبادرة الإفريقية، وفق ما صرحت به قزارة.

وأشارت إلى أن تونس تواصل حاليا المناقشات للقيام بالشراء المباشر لكميات أخرى من اللقاحات بهدف بلوغ 8,8 مليون جرعة، ليستفيد منها 5 مليون شخص في تونس خلال سنة 2021.

وقد انتقد أعضاء لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان تأخر وصول اللقاحات، لاسيما وان دولا مجاورة شرعت في تطعيم مواطنيها، كما تلقى ما يقارب 170 مليون شخص حول العالم هذا التلقيح.