يترأس المنظمة الأمريكية للهندسة القيمية في استراليا ونيوزيلندا

شارك الخبر مع أصدقائك

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email

(مصرنا اليوم) تُجري حواراً مع البروفسور عماد وليد شبلاق

 

حاوره الدكتور سام نان:

تحيرت عندما سمعت عن مصطلح (الهندسة القيمية) فآثرتُ ان أبحث عن معناها، فوجدتها في الموسوعة الحرة أنها أسلوب منهجي لتحسين «قيمة» السلع أو المنتجات والخدمات عن طريق فحص الوظيفة، وهي نسبة مهمة إلى التكلفة، وبالتالي، يمكن أن تزاد القيمة من خلال تحسين وظيفة أو خفض التكلفة.
ففهمتُ المعنى، ولكنني لم ادرك التفاصيل، فهممت بالاتصال بشخص له قيمة عالية في الهندسة القيمية لعرفنا عليها ويحدثنا بتفاصيل أكثر ليفيدنا ويفيد كل قارئ، وهو الأستاذ الدكتور عماد وليد شبلاق الذي ترأس المنظمة الأميركية للهندسة القيمية في استراليا ونيوزيلاندا إضافة إلى أربعة دول أخري في الجوار (فيجي وغينيا الجديدة وجيرانها) في يوليو / تموز الماضي من هذا العام 2020.
وقد أجرينا هذا الحوار معه حول هذا الموضوع:

 

ممكن تعطينا فكرة عن الهندسة القيمية ومتى أنشئت وكيف انتشرت؟

الهندسة القيمية أو منهجيه الهندسة القيمية Value engineering methodology هي تقنيه أداريه فاعله يقوم بها فريق مختص من المهندسين والمحللين والباحثين لتحقيق التوازن الوظيفي بين الجودة والأداء والتكلفة لاي منتج أو مشروع او عملية.
وقد تم استخدام هذه الطريقة للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1947 في شركه جنرال الكتريك المعروفة وعن طريق المهندس الأمريكي لاري مايلز.
بعد ذلك انتقلت التقنية أو المنهجية للبحرية الأمريكية ومن ثم تكوين المنظمة الأمريكية للهندسة القيمية Society of American Value Engineer في العام 1959 واختصارها SAVE.
في الوقت الحاضر هناك أكثر من 40 دولة حول العالم تستخدم هذه المنهجية وتطبقها على مشاريعها ومن أهم الدول في هذا المجال على الترتيب : كوريا الجنوبية، اليابان، أمريكا، الهند والسعودية.

 

كيف يمكن تطبيق هذه المنهجية؟

في البداية لا بد أن نفهم لماذا نحتاج لدراسة الهندسة القيمية ومن هو المهتم الرئيسي بتطبيق هذه المنهجية وماهو العائد على تلك الدراسة؟
للأسف! في كثير من الدول ومنها أستراليا يلجأ المصمم الهندسي / الاستشاري وبالذات المعماري Architect إلى المبالغة في التصميم (لحمايه نفسه أو لأسباب أخرى كالأمان والاستدامة) والمؤدية بالتأكيد لارتفاع التكلفة الإنشائية الكلية للمشروع وسواء كان مدخل لمبنى أو مركز تسوق، فلم يراعي الاستشاري الميزانية المرصودة لهذا المشروع ومن هنا سيقوم المستأجر Renter او الشاري Buyer بتحمل التكاليف غير الضرورية والتي لا تخدم المشروع بتاتاً (عناصر تجميلية فقط لجذب العملاء! بل وتكلفتها السنوية من صيانه ونظافة سيرهق هؤلاء بالكثير من الأموال غير المحسوبة).
وكمثال ننظر للصورة المرفقة في منطقه هورنزبي شمال سيدني حيث هناك العناصر باللون الأصفر والأحمر والتي ليست لها وظائف هندسيه رئيسيه Basic Functions بمعنى أن المبنى لن يهبط أو يتداعى للسقوط لو أننا أزلنا هذين العنصرين أو استبدلناهما بتصميم أخر حسب التحليل الوظيفي للمبنى.

إذاً مالك المشروع، وسواء كان مطور أو فرد من القطاع الخاص (مستثمر) أو أي جهة من القطاع العام، هو مَن يهتم بتطبيق هذه المنهجية للتأكد من:
خلوها من المبالغة في التصميم
التخلص من المصاريف غير الضرورية
التأكد من مطابقه المواصفات والعقود
التقيد بالميزانية المرصودة!
مع العلم بان هناك فرق بين دراسة الهندسة القيمية وبين مراجعه أو تدقيق التصاميم مثل الحسابات الإنشائية والكهربائية ومعايير التصميم وغيرها!
عند البدء في عمل الدراسات القيمية يقوم استشاري الهندسة القيمية المعتمد Certified Value Specialist بتكوين الفريق المختص بهذه المهمة بعد التعرف على المشروع وغالبا ما يتكون من 5-7 مهندسين أو مختصين في طبيعة المشروع، فلو كان المشروع مبنى مستشفى لكان الفريق مكون من:

• مهندس معماري تصميم مستشفيات
• مهندس انشائي تصميم مستشفيات
• مهندس ميكانيكي/ كهربائي تصميم مستشفيات
• مهندس تسعير
• طبيب / ممرض / مريض ( مستخدمين / End users)!

ومن ثم يقوم قائد الفريق أو استشاري الهندسة القيمية المرخص والمعتمد بتطبيق المنهجية المعمول بها عالميا وهي:

وفي مده من 3-5 أيام تنتهي دراسة الهندسة القيمية وذلك بإعداد تقرير يقدم للمالك في أخر الدراسة والذي يوضح وفرا ماليا يتراوح ما بين 5-15 % من قيمه المشروع الانشائي.

 

كيف يمكن للشخص أن يتأهل لقياده الدراسات القيمية؟

هذه النوعية من الدراسات تحتاج إلى أفراد متخصصين في مجال الهندسة القيمية وعندما انشئت الجمعية الأمريكية أو المنظمة الأمريكية للهندسة القيمية كانت هناك بعض المتطلبات للتأهيل ومنها حضور بعض الدورات اللازمة وتحصيل بعض نقاط التأهيل PDUs والمشاركة في عدد من الدراسات القيمية واعداد ورقه علميه في مجال الهندسة القيمية وغيرها وعليه يمكن للمهتم (وليس من الضرورة أن يكون مهندساً) أن يحصل على اللقب الاولي: أخصائي هندسه قيميه مشارك Value methodology associate أو اللقب الأعلى: أخصائي هندسه قيميه معتمد Certified value specialist – CVS وتجدد هذه الألقاب كل 4 سنوات من المنظمة أو الجمعية المسئولة عن التأهيل .

ما هو دور أو رسالة المنظمة في استراليا؟

كرئيس للمنظمة الأمريكية للهندسة القيمية في كل من استراليا ونيوزيلندا بالإضافة لكل من فيجي وغينيا الجديدة وكالدونيا الجديدة وجزر سولومون نحاول أن نقوم بنشر الوعي بتعلم وتطبيق هذه التقنية المعروفة عالميا ًوذلك من خلال:

– تقديم المحاضرات الشهرية والدورية في مجال الهندسة القيمية والجودة والأداء
– عقد الدورات التأهيلية في الهندسة القيمية
– عمل مطويه اخبار أو نشره دوريه للأعضاء
– ترتيب الامتحانات للراغبين في التأهيل
– عمل الدراسات القيمية

في نهاية الحوار.. كلمة أخيرة ولمن توجهها؟

أولاً أوجه شكري إلى جريدة (مصرنا اليوم) على هذا الحوار الشيّق البنّاء، كما أوجه كلمتي إلى كل من يبحث في الهندسة القيمية، أن يهتم في أن يكون مجدداً في مشروعاته لأن الهندسة القيمية في تطور دائم ولا تقف عند حد معين، وإن كانت هناك بعض الثوابت التي لا يمكن أن نتخطاها.

سجل بريدك الإلكتروني مجانا

حتى ستصلك الجريدة كل عدد

أخبار جديدة

لكي يصل مشروعك للجميع أو تعلن موقعك على أول صفحة في جوجل اتصل بنا فورا واحصل على خصم

اتصل على الرقم: 0499910365