منذ الخامس والعشرين من آذار دخل لبنان مرحلة العد العكسي لانعقاد مجلس النواب اللبناني وانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس ميشال سليمان. وعلى رغم كثرة الكلام حول هذا الاستحقاق وحول المرشحين ويبقى الأكثر غموضاً ويبقى من سيشغل الكرسي الرئاسي لست سنوات مقبلة في دائرة المجهول حيث ان لا شيء في الدستور اللبناني يفرض الترشيح لهذا المنصب من ابناء الموارنة، وبالتالي فإن الكلام حول هذا المرشح القوي، او ذاك المرشح التوافقي يبقى من نسيج التحليلات والمتابعات السياسية والاعلامية لا اكثر. وفي كل مرة يأتي هذا الاستحقاق يحبس اللبنانيون انفاسهم خوفاً من الفراغ خصوصاً في فترة الحرب وما بعد بعدها اي منذ العام 1975، الاّ انه في كل مرة يأتي شخص ، الى كرسي بعبدا بسحر ساحر او بقوة قادر إقليمي ودولي. والرئاسة في لبنان ابعد من مجلس النواب وابعد من حدود الوطن، وهي دائماً تخضع للتجاذبات الاقليمية والدولية. والأمثلة كثيرة  على دور مصر وسوريا والسعودية والولايات المتحدة واوروبا وروسيا في الماضي، وفي هذه الدورة انتقل ثقل التجاذب الى السعودية وايران ومن خلفهما المجتمع الدولي.  يعني كل ذلك ان لا دور حاسماً للنواب في انتخاب الرئيس، ولا دور للبنانيين في هذا الاستحقاق وطبعاً لا دور على الاطلاق للمغتربين سوى «الفرجة» من بعيد. وانطلاقاً من ايماننا بدور الانتشار اللبناني وبضرورة ان يكون للمغترب رأيه وصوته، رأينا ان نفسح في المجال لعدد كبير من ابناء الجالية للتعبير عن آرائهم  في هذا الاستحقاق وننشر الآراء على حلقات من الأن وحتى اتمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وهنا الأسئلة
ما هي نظرتكم الى الانتخابات الرئاسية هذا العام
فهل هي حاصلة ام أنها ستتأجل؟
ماذا تعني لكم انتخابات الرئاسة كلبنانيين منتشرين ؟
هل انتم مع انتخابات رئاسية من دون تدخلات أجنبية وهل هذا ممكن في لبنان ؟
هل ترون ان الانتخابات الرئاسية من قبل الشعب افضل و لماذا؟
هل انتم مع الحفاظ على طائفية المواقع في الدولة وخصوصا في الرئاسات الثلاث ام أنكم تفضلون المداورة في انتظار تحقيق الدولة المدنية؟
من هو مرشحكم المفضل ؟ولماذا؟

جو عريضة: مرشحي الدكتور سمير جعجع

joearida2

1- ان الانتخابات الرئاسية في لبنان هذا العام هي مرحلة مهمة جداً لنا وللشعب اللبناني المقيم والمنتشر. فهناك دعم دولي واقليمي لإجراء الانتخابات في موعدها، هناك اعلان نوايا واضحة من كل الافرقاء اللبنانيين للالتزام بالاستحقاق الرئاسي في موعده. وهناك توجيه واضح بعدم اللجوء الى تعديل الدستور مما يوحي لنا اننا نتجه نحو اجراء انتخابات بطريقة ديمقراطية وبمواعيدها الدستورية وعدم الوصول الى الفراغ برأي.. واجبنا ان نسعى في هذا الإتجاه ونترك بقية الاحتمالات طالما اننا مصرون على عدم الاستسلام لها. 2- كلبناني منتشر الانتخابات الرئاسية تعنى لنا المحافظة على الكيان اللبناني بتركيبته الحالية ولاحترام بشكل خاص للدستور اللبناني. نأمل من الرئيس الجديد ان يعطي اهمية للبنان المغترب المتعلق بأرض جدوده.
3- نعم اكيد نحن مع انتخابات رئاسية من دون تدخلات اجنبية ويجب ان تكون لبنانية 100 ٪ وهذا ما نتمناه ونعمل من اجله ونأمل ان يكون هذا ممكناً ولكن تاريخياً العكس كان يحصل.
4- نحن حلمنا ان يكون لنا دولة تعتمد على الكفاءات لا على الإنتماء الطائفي.. ولكن هل هذا ممكن على المدى المنظور؟؟ حتى تحصل على الدولة المدنية الموجود هو افضل الممكن. 5- مرشحي هو الدكتور سمير جعجع لأنه رجل واضح، جريء، صريح، مؤمن، لبناني عنيد، مؤمن، حرّ، وفي ومخلص ، ضحى الكثير ليبقى لبنان حراً  سيداً  مستقلاً.

 مارون صالح: مرشحي هو سليمان طوني فرنجية

MAROUN

الأنتخابات الرئاسية لهذا العام لها نكهتها الخاصة وتجسد تطلعات واحلام معظم اللبنانيين مقيمين ومغتربين على حد سواء.
ولكن الأنقسام العامودي الحاصل بين ابناء الوطن الواحد تجعلها (الانتخابات)  تخسر الكثير من رونقها ونكهتها الخاصة. فلكل فريق اجندته وكأن الفريقان  خطان متوازيان لا يلتقيان الا عند التقاء راعيهما. فلكل فريق شعاره الأنتخابي فمنهم من ينادي بالرئيس القوي ومنهم من يختبئ وراء شعاره بالجمهورية القوية والجامع الوحيد بين كلاهما هو رئاسة الجمهورية.
كلبنانيين منتشرين, هذه الأنتخابات تعني لنا الكثير وربما تعني لنل اكثر من لبنان المقيم. لا نعي قيمة الشئ الا بعد فقدانه. جذورنا في لبنان واجسادنا هائمة في اصقاع هذا العالم المرير. فعندما تختبر مرارة الغربة تصبح  اكثر تعلقا بتراب لبنان واحجاره وتعي معنى واهمية كلمة وطني.
الأنتخابات حتما حاصلة لا محال فلبنان وعبر العصورمر بظروف احلق بكثير واصعب من التي تمر عليه اليوم ولكنه كان ولا يزال  دوما كطائر فنيق الذي ينبعث من تحت الرماد. ويبقى السؤال: متى وكيف ستحصل هذه الأنتخابات ؟ الجواب هنا يكمن في جدية ووطنية من اوكلناهم واودعناهم ثقتنا  لكي ينوبوا عنا في التمثيل من جهة وكذلك من جهة اخرى مدى عدم جدية, ووطنية وارتهان من اودعنا هذه الثقة بهم للغرب كما للشرق.
معظمنا نامل يوما بأنتخابات مباشرة من قبل الشعب لربما قد تخفف بعد الشئ من التدخلات الخارجية على الأقل في انتخابات المراكزالثلاث الأولى وكما كذلك نأمل منها(بأنتخابات مباشرة) بتقليص بعض الشئ من نفوذ التعجرف السياسي لبعضا آخر لتصبح كلمة الشعب اكثر احتراما لما هي عليه اليوم. معظمنا نأمل بأنتخابات مباشرة على اساس النسبية بالمناصفة بين جناحي هذا الطائر الفنيق الذي لا يحلق الا بجناحيه المسلم كما المسيحي.
المحافظة على طائفية المواقع الى حد النضوج الأجتماعي في الولاء والفكر والثقافة, كما كذلك النضوج في الوطنية الشاملة عندئذ  نتخول  للبدء في دراسة تطبيق الا طائفية السياسية. اما في وقتنا الحالي فأن المحافظة على طائفية المواقع هي الضمان الوحيد لجميع الطوائف.
المرشح الأفضل للمرحلة الراهنة هو المرشح الذي بأستطاعته التواصل وفتح القنوات مع الجميع دون استثناء, هو المرشح الذي تتوافر فيه شروط رجل الدولة المنفتح, العصري, القيادي الحازم, المنسجم مع ذاته ومع الغير, الغافروالمتسامح  لمن اساء اليه, المحب وصاحب القلب الكبير,(ما عرفتو بعد؟)