حاضر المنسق العام للتيار الوطني الحر الدكتور  بيار رفول في صالة كنيسة سيدة لبنان حول «الاوضاع في المنطقة وتداعياتها على لبنان، حقائق واخطار وحلول». قدمت المحاضرة كلودين منصور ثم كانت كلمة ترحيب لمنسق «التيار الوطني الحر» في سيدني طوني طوق الذي قال: «كما تعلمون ومنذ فترة طويلة، يتعرض الشعب اللبناني لأكبر عملية غسل دماغ اعلامية وسياسية ضمن خطة مبرمجة ومنظمة، هدفها تحويل انظارنا والهاءنا عن السبب الرئيسي لوصول مؤسساتنا الدستورية الى هذا الدرك من الانحلال والتشرذم عبر التركيز على ان ما نعاني منه سببه الاول عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وان الجهات التي تعطل جلسات الانتخاب هي المسؤولة عن هذا التعطيل، وقد تورطت قوى مدنية وروحية وسياسية في هذا الهجوم المبرمج على رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ونواب التكتل. اولا، يهمنا ان نوضح ان الجنرال القائد لم يكن في يوم من الايام هدفه الوصول على انقاض الجمهورية بل كان يسعى ابداً الىانقاذ الجمهورية بمؤسساتها.
ثانيا، ان المبادرات التي طرحها الجنرال  ميشال عون واهمها انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة هي من افضل الحلول لإنقاذ الجمهورية من تسلط فئة من السياسيين الانتهازيين ومن ورائهم في الخارج وفيها العودة الى الجذور الحقيقية للديموقراطية والتي ارتكازها  على ان الشعب مصدر السلطات كافة. ثالثاً، ان المبادرة التي طرحها  الجنرال عون بأنه مستعد للمشاركة في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، اذا التزم الآخرون بمرشح واحد منافس تحمل معنى ان يجري الانتخاب بين مرشحين اثنين يمثلان النسبة الأكبر بين المسيحيين بغض النظر عن حجم ذلك التمثيل. رابعاً، كل تلك المبادرات الاصلاحية القائمة على التوزيع العادل وتطبيق روحية الميثاق الوطني قوبلت بالرفض القاطع حتى دون مناقشتها وهذا دليل جديد على ان القوى السياسية الاخرىلا تريد الاحتكام الى الشعب  ولا تريد رئيس جمهورية يعتمد على قاعدة شعبية تدعمه، انما تريد رئيساً لا صفة تمثيلية له كي يجرى من خلاله تمرير الصفقة واغتصاب الحق العام كما جرى في السابق. وختم لذا نهيب بشعبنا اللبناني ان يستيقظ كي يستعيد دوره ويكون حكماً ويوقف مسلسل التعدي على الدستور اللبناني وليس آخره التمديد لمجلس النواب مرتين متتاليتين رغم انوفنا جميعا، ان الاوان ان نعرف انه بصمتنا  نسمح لهم بالتعدي على حقوقنا وحق اطفالنا بالعيش بكرامة في ارض الوطن لبنان.
ثم اعطى رفول لمحة تاريخية عن الاحداث  في المنطقة تعود الى فترة سقوط الرئيس الراحل صدام حسين مفنداً الاحداث في عدد من الدول من العراق الى سوريا الى مصر وليبيا والاردن ولبنان والبحرين.
وامل رفول «ان يشكل الاتفاق النووي مصلحة مهمة لجميع دول المنطقة معتبراً ان ايران ستكون الشرطي لمنطقة الشرق الاوسط.
واعتبر رفول ان «داعش والنصرة هما صناعة اميركية – اسرائيلية مع تدريب تركي وتمويل عربي لتشويه صورة الاسلام ونهب الثروات العربية وتقسيم المنطقة الى دويلات
وفي الموضوع السوري اكد «ان الجيش السوري انهك ولكنه سيجدد نفسه معتبراً ان الرئيس الاسد يمثل الشعب وفي النهاية فإن سوريا ستنتصر». وقال رفول «ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يقتل لبنانياً او اقليمياً انما اغتيل بقرار دولي. واكد ان سلاح حزب الله هو السلاح الوحيد الرادع لاسرائيل».
واعتبر رفول ان هناك متاجرة بدماء شهداء الجيش الذي ينتصر في المعركة ويخسر في السياسة».
وشرح ما جرى في عرسال وطرابلس واعتبر «انه كان بالامكان استعادة العسكريين المخطوفين من اول خطوة. مؤكداً ان لبنان لم يعتمد سياسة النأي بالنفس في الموضو ع السوري».
ودعا رفول «الى المحافظة على العيش المشترك اذ علي ان احافظ على اخي المسيحي كما احافظ على اخي المسلم».
واعتبر رفول ان التمديد للمجلس النيابي جاء من دون سبب وذلك للحفاظ على الأكثرية ولم يتم انجاز قانون انتخابي مؤكداً ان التمديد للقيادات الأمنية غير شرعي وغير قانوني. وفي الموضوع الرئاسي استعرض العلاقة مع الرئيس سعد الحريري وقال «اتفقنا مع الرئيس السابق على رئاسة الجمهورية والحكومة القوية ولكن لم يتم الالتزام بذلك»  ورداً على سؤال اكد ان كتلة التيار الوطني الحر لن  تشارك بالجلسات الاّ اذا انحصر الترشيح بالعماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل والنائب سليمان فرنجية «لأننا لا نريد رئيساً ضعيفاً يدير الازمة مثل الرئيس ميشال سليمان.
واكد اننا نزلنا الى الشارع للمطالبة بالشراكة واستعادة الحقوق المسلوبة للمسيحيين واحترام الدستور وتطبيق القوانين. ودعا رفول «الى اجماع لبناني لضرب الارهاب ومحاربة اسرائيل».
واكد ان اعلان النوايا مع حزب القوات اللبنانية هو انجاز كبير».
وختم متسائلاً لماذا لا يستطيع المسيحي ان يقرر بالنسبة لرئيس الجمهورية الماروني في حين يقرر السني والشيعي من يمثله في الرئاستين الثانية والثالثة.