ليس جديداً ان يستقيل احد المسؤولين الاستراليين لأسباب قد تكون في نظر عدد كبير من الناس بسيطة وخصوصاً من الذين جاؤوا من خلفيات اثنية متعددة وعاشوا ظروفاً في اوطانهم اكدت لهم ان المسؤول «يأكل الاخضر واليابس» من دون حسيب او رقيب.
اما في استراليا فالأمثلة كثيرة على  سقوط نواب ووزراء  ورؤساء نتيجة سوء استعمال اموال دافعي الضرائب وهو السبب نفسه الذي اطاح برئيسة المجلس النيابي برونوين بيشوب التي استخدمت بعضاً من اموال دافعي الضرائب خلال رحلات عمل وتنقلاتها داخل وخارج استراليا.
وحول هذا الموضوع علّق كل من سركيس كرم وعباس مراد و تانيا باولي أبوعاصي وكوليت اسكندر سركيس.
ليس جديداً ان يستقيل احد المسؤولين الاستراليين لأسباب قد تكون في نظر عدد كبير من الناس بسيطة وخصوصاً من الذين جاؤوا من خلفيات اثنية متعددة وعاشوا ظروفاً في اوطانهم اكدت لهم ان المسؤول «يأكل الاخضر واليابس» من دون حسيب او رقيب.
اما في استراليا فالأمثلة كثيرة على  سقوط نواب ووزراء  ورؤساء نتيجة سوء استعمال اموال دافعي الضرائب وهو السبب نفسه الذي اطاح برئيسة المجلس النيابي برونوين بيشوب التي استخدمت بعضاً من اموال دافعي الضرائب خلال رحلات عمل وتنقلاتها داخل وخارج استراليا.
وحول هذا الموضوع علّق كل من سركيس كرم وعباس مراد و تانيا باولي أبوعاصي وكوليت اسكندر سركيس.

تانيا باولي أبوعاصي

أمينة الإعلام
 ألديمقراطيون ألأحرار – أستراليا

كوليت بوعاصي

 

 

 

 

 

 

يتوجّب على الأشخاص الّذين يتبوأون المناصب العليا ويكونون في سدّة المسؤوليّة ويؤتمنون على المال العام أو ان يكونوا قدوة يحتذى بها، أهلاً للثقة وأن يحكّموا عقولهم وضمائرهم ويمتنعوا عن انتهاك القانون أو التلاعب عليه أو إستغلال ثغراته للمصلحة الشخصيّة.
إنّ مستحقّات الشخصيات السياسيّة ومن ضمنها بدلات المواصلات تخضع في أستراليا الى شروط معيّنة يجب أن تستوفى، كأن يكون مثلا” سبب التنقّل على صلة وثيقة بآداء الشخص للمسؤوليّات المنوّطة به بموجب المنصب الّذي يتبوّأه. وممّا لا شكّ فيه أن رئيسة البرلمان الأسترالي برونوين بيشوب لم تنتهك القانون وحسب بل اسرفت في التبذير الغير مبرّر وإساءة استخدام المال العام ومال دافعي الضرائب عندما أنفقت خمسة آلاف دولار للتنقّل على متن مروحيّة في رحلة تمتدّ ثمانين كيلومترا” بينما كان بإمكانها استقلال قطار وسيّارة لحضور حفل لجمع التبرعات لحزب الأحرار الّذي تنتمي إليه أي للقيام بمهام لا تمتّ لمنصبها بصلة. وعلى إثر هذه الفضيحة، إهتزّت صورة رئيسة البرلمان وتزعزعت ثقة المواطن الأسترالي بها، فقدّمت بيشوب اعتذارا” للشعب الأسترالي ولدافعي الضرائب وقامت بدفع نفقات الرحلة من جيبها الخاص لإحتواء المشكلة  ومن ثمّ استسلمت للضغط من داخل حزب الأحرار وخارجه فقامت بعين الصواب وقدّمت إستقالتها. وسوف تقوم أستراليا، عقب هذه الفضيحة، بتحقيق شامل بشأن المستحقات الماليّة الّتي تتلقّاها الشخصيات السياسيّة.
وتجدر الإشارة أنّه جاء في الإعلام الأسترالي المحلّي أنّ القانون المتعلّق بمستحقّات الشخصيات  السياسيّة يحتوي على ثغرات ولا يحدّد بالتفصيل وبشكل واضح وشامل ما هو مقبول وما هو غير مقبول ممّا يشكّل إرباكاً للمسؤولين أو يجعلهم عرضة لمخالفة القانون عن قصد أو غير قصد. ولا شكّ أنّه من الأفضل والمنطقي أن يتم رفض تمويل بدلات سفر وسكن وتنقّلات الشخصيّات السياسيّة من الأساس إذا كانت هذه النفقات لا تستوفي الشروط والمعايير الّتي ينصّ عليها القانون بدلا” من دفعها ومن ثمّ الإعتراض والقول أنّها لا تستوفي الشروط لمنع تكرار أمر كهذا. ولكن من البديهي انّ يكون تحكيم العقول والضمائر في التعامل في المال العام سيّد الموقف.
ختاما”، لا يسعنا إلا أن نتمنّى أن تكون الشخصيّات السياسيّة في لبنان على قدر المسؤوليّة، وأن يتمّ محاسبة كل شخصيّة سياسيّة تنتهك القانون أو تسيء استعمال المال العام من دون رقيب أو حسيب، وأن يكون الإعلام حرّاً وفعّالاً وان يكون المواطن اللبناني واعياً وقادراً ورافضاً للفساد على جميع أنواعه، لكي نحذو حذو الدول المتقدّمة.

عباس مراد

abas murad

 

اعتقد ان برونوين بيشوب قد تاخرت في تقديم استقالتها، حتى انها شخصياً اعترفت بالتأخر في الاعتذار عندما اعتبرت في البداية  ان اكبر اعتذار هو دفع المبلغ الذي انفقته على رحلة الطوافة بين ملبورن وجيلونغ، وبتأخرها والطريقة التي عالجت بها المسالة اظهرت نوع من العجرفة وأستخفاف بالرأي العام وبزملائها من نواب حزب الاحرار والذين ابدى بعضهم  الامتعاض  الخاصة من تصرفاتها تلك بالاضافة الى ان البعض الاخر لمح وان بطريقة غير مباشرة الى عدم امكانية تغطية بيشوب. لكن الموقف الذي كان ملفتا للنظر هو موقف رئيس الوزراء طوني ابوت الذي استمر بدعمه لبيشوب رغم التداعيات السياسية على حكومته وعليه شخصياً والتي بدأت علاماتها بالظهوربعدما تفجرت فضيحة رحلة الطوافة حيث حاول ابوت امتصاص الصدمة السياسية من خلال وضع بيشوب تحت المراقبة والاختبار ليعود ويتراجع عن موقفه بعد ان وقع الضرر واعترف ان بيشوب أخطأت وجاء تراجع ابوت نتيجة لضغوط كبيرة من نواب المقاعد الخلفية والذين كانوا قد وضعوا ابوت نفسه تحت المراقبة عندما صوت 39 منهم في شباط الماضي لسحب الثقة منه، لذلك انا مع استقالة برونوين بيشوب حتى انني من مؤيدي الاصوات الحزبية التي بدأت ترتفع داعية بيشوب الى الاستقالة من مقعدها النيابي، خصوصا اذا كانت حريصة على البرلمان، كما قالت في بيان الاستقالة انها لم تتخذ قرارها باستخفاف وانها اتخذت هذا القرار بسبب حبها واحترامها للمؤسسة البرلمانية  والشعب الاسترالي، فاذاً عليها ان تقرن القول بالفعل خصوصا ان دائرة المالية سوف تحقق في نفقات بيشوب لعشر سنوات خلت!

اما بالنسبة الى الشق الثاني من السؤال  عن المستحقات المالية للسياسيين  فقد رأينا ان رئيس الوزراءوبعد استقالة  بيشوب حاول ابوت تبرير ما قامت به  بيشوب بالقاء اللوم على نظام المستحقات المعمول به واعداً بالعمل على اصلاح هذا النظام.  مما تقدم  يظهر ان هناك مشكلة لدى السياسيين  الذين ننتخبهم ونضع ثقتنا بهم  اذ انهم /انهن يحتاجون الى قوانين رادعة لكف ايديهم عن اساءة استخدام اموال دافعي الضرائب بدل ان يكونوا انفسهم /انفسهن الدرع الواقي والمثال الذي يقتدى به، وهذا يقودنا الى نقطة اخرى وهي تراجع ثقة المواطنين بالسياسيين بشكل عام حيث النقص بالمصداقية ونقض الوعود الانتخابية والذي ادى الى نوع من الركود والعجز السياسي  في البلاد على ضفتي السياسة (احرار عمال )والتي تفتقر الى قيادات مهمة وهذا ما تظهره وبشكل متواصل استطلاعات الراي العام المتتالية

 سركيس كرم

سركيس

 

مما لا شك فيه ان استقالة السيدة برونوين بيشوب  من رئاسة مجلس النواب الفدرالي كانت تلوح في اﻷفق على أثر ما ارتكبته من «حماقة» اظهرت من خلالها قلة احترام لاموال دافعي الضرائب وكذلك عكست الى حد ما  استخفافها بالراي العام. كما ان  رئيس الحكومة طوني أبوت سعى الى الاستقالة كونه يستفيد من  ازاحة بيشوب بعد الحملة التي قادتها المعارضة بوجه حكومة ابوت.
اما حيال المستحقات فهي  ضرورية لتسيير اعمال ونشاطات وتنقلات الوزراء والنواب وهي عادة تخضع لمراقبة جبدة  وللمحاسبة، لكنه ليس بالامر السيء ان تتشدد  الهيئات المالية  المختصة  في عملية  التدقيق في كيفية صرف المستحقات المذكورة.