تناولت تحذيرات اميركية وغريبة في شكل عام وفقاً لمصادر تداولتها وسائل اعلامية الاوضاع اللبنانية من جوانبها الاقليمية والداخلية كافة، وخلصت الى التركيز على نقاط اساسية ثلاث: هي الأمن والوضع المالي وحكومة الرئيس سلام.
في المجال الأمني شددت التحذيرات على اهمية المحافظة على الاستقرار وسط النيران المشتعلة حول لبنان وخصوصاً في العراق وسوريا. فالاستقرار الذي يراه البعض هشاً والبعض الآخر نسبياً افضل من الانهيار الأمني على غرار ما يحدث حول البلد الذي خبر على مستوى واسع كل النواع الحروب على ارضه.
وفي المجال الاقتصادي ركزت التحذيرات علىاهمية المحافظة على الاستقرار النقدي الساري مفعوله منذ سنوات طويلة حين استقر الدولار على سعره الحالي اي 1500 ليرة لبنانية. واشارت المعلومات بإيجابية الى حجم الايداعات في المصارف اللبنانية ما يؤكد او يعزز نظرية الاستقرار المالي وبالتالي الاقتصادي على رغم كل الضائقة الاجتماعية الي يعانيها اللبنانيون.
وفي المجال السياسي شددت التحذيرات على عدم «الدق» بحكومة الرئيس تمام سلام، اذا كان العجز سيستمر في عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. فأمور البلاد التي تسيرها الحكومة «السلامية» في هذا الظرف الخطير تبقى افضل بكثير من فراغ كامل للسلطة السياسية مع شل دور مجلس النواب وعدم انتخاب رئيس للجمهورية.
التحذيرات المذكورة تؤكد ان لا حلول قريبة ونهائية للوضع اللبناني وان الدول الفاعلة في احداث المنطقة تريد للبنان وضعاً مستقراً ريثما تنجلي الغيوم السوداء فوق اكثر من بلد في ضوء الحروب التي تشن هنا وهناك وفي ضوء ما ستؤول اليه نتائج الاتفاق النووي الايراني.
وتؤكد المعلومات انه على اللبنانيين الأخذ بهذه التحذيرات وعلى السياسيين اخذ العبر خصوصاً انهم اثبتوا فشلهم في زمن السلم اكثر من زمن الحروب حيث ظلت الأمور منتظمة اكثر من اليوم على رغم كل ما جرى في ايام الحروب السوداء التي عاشها لبنان. وفشل هؤلاء ظهر في كل المحطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وآخر المحطات ما يعانيه لبنان اليوم بسبب ازمة النفايات.
والمغتربون الذين يحبون وطنهم لا يريدون اكثر من تطبيق التحذيرات الدولية على الواقع اللبناني، وهم دائماً مستعدون لزيارته ودعمه ودعم شعبه . وكم نتمنى ان نرى دولة تحاسب المسؤولين فيها كما استراليا التي يسقط فيها المسؤول عند اول خطأ والدليل ما حصل مؤخراً مع رئيسة مجلس النواب الاسترالي برونوين بيشوب.

سايد مخايل