بدا المشهد اللبناني بعد اعتقال الشيخ احمد الأسير في مطار بيروت ، وكأن لا ازمة  في البلد سوى اعتقال الرجل المتهم بالتعدي على أمن  البلد والدولة في احداث عبرا.
وقد ادين الأسير فوراً على مواقع التواصل الاجتماعي وفي  اكثر الاعلام قبل البدء بالتحقيقات التي يفترض ان تفضي الى  قرار ظني يحاكم الأسير على اساسه.
لا نريد ان ندخل في مسألة قضائية وامنية قبل اعلان نتائج التحقيقات على امل ان تكون محاكمة الأسيرشفافة وعلنية  كونها مسألة تهم الشعب اللبناني بكامل مكوناته .
اما المشهد اللبناني «المتخم بالعفن »نتيجة  أزمات سياسية مكدسة وازمات امنية واقتصادية واجتماعية وآخرها ازمةالنفايات فقد  كشف بشاعة الطاقم السياسي اللبناني الذي عجز عن حل «اسخف» مسألة على مدى شهر كامل.
وجاءت مسألة الأسير لتوحي  للداخل والخارج وكأن لا هموم في البلد سواها. جاءت لتشكل فسحة من الوقت  للسياسيين  العاجزين عن كل شيء ، من ملف انتخاب رئيس للجمهورية الى ملف العجزين الحكومي والنيابي الى العجز في انهاء ملف العسكريين الاسرى لدى التنظيمات الارهابية.
ونسأل كيف يحتفل لبنان بمهرجانات صيفية امتدت من الجنوب الى عكار ورائحة «الزبالة» تستقبل المغتربين والسواح الذي يحبون هذا البلدرغم كل ازماته؟.
ونسأل ايضا  كيف ينام السياسيون ويهدأ بالهم بعد إنذار وزير  الصحة وائل ابو فاعور الذي دق ناقوس الخطروقال : نحن على شفير كارثة صحية كبرى.
كوارث بالجملة سياسية وأمنية واجتماعية وصحية يعيشها لبنان  كان في الإمكان  معالجتها لو عمل المسؤولون على تأمين المصالح العامة للشعب قبل المصالح الخاصة. ولكن للأسف  يصح يصح هذا في دولة مثل استراليا وليس في مزرعة لبنان السياسية.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au