يقترب العام الحالي من لفظ انفاسه الاخيرة بكل ما حمل للبعض من نجاح وللبعض الآخر من سوء حظ، وبكل ما حمل للعالم من مآسي سيستمر اكثرها في العام المقبل وخصوصاً في العالم العربي.
واصبح من المؤكد ان لبنان لن يحتفل بانتخاب رئيس جديد نتيجة لتسوية الحريري  – فرنجية في نهاية العام وربما ينسحب ذلك على الجلسة المقبلة في 7 كانون الثاني 2016 ، حيث يبدو ان التسوية تعثرت في انتظار شيء ما يدفع بها بقوة الى التنفيذ او السقوط النهائي.

والسنة الراحلة حملت الكثير من الصعوبات للبنانيين في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية، ويكفي ان نذكر ان النفايات في الشوارع ما زالت تشكل المعضلة الكبرى بالنسبة لهم ولكل زائر الى لبنان. واذا كان لبنان قد انجز ملف اطلاق العسكريين من يد «النصرة» فإن هذا الملف لم ينتهِ بالكامل حيث يوجد عدد من العسكريين في يد داعش لا يعرف مصيرهم حتى الساعة.

ويبقى الخوف في لبنان من كل ما يجري حوله وخصوصاً في سوريا، حيث ان لا افق للتسوية ولا افق لنهاية الارهاب على رغم محاربة الغرب من الجو للتنظيمات الارهابية وعلى رغم دخول «الروس» وبقوة لمحاربة كل من يواجه نظام الاسد.
وامل العالم بمكافحة افعل للأرهاب بعد تشكيل التحالف الاسلامي وتشكيل القوة العربية المشتركة لتحقيق اهداف التحالف.

ويبقى الخطر من اعمال ارهابية هاجساً اساسياً لقوات الامن الاسترالية وخصوصاً جهاز المخابرات «آزيو»، على رغم ان استراليا اكدت جهوزيتها للمواجهة كما ان الجهد المبذول على المستوى الفيديرالي ومستوى الولايات، يؤكد ان المجتمع الاسترالي يعيش بنسبة عالية من الأمان وليس في امان كلي، لأن يد الشر تستطيع ان تضرب مهما بلغت الاجراءات الامنية.

ولكن الاخطر من الهاجس الامني هو المواجهات التي قد تحدث مع كل حدث ارهابي عالمي او محلي بين من يتهم الاسلام بالارهاب من ابناء المجتمع الاسترالي وبين المسلمين الذين يرفضون الصاق تهمة الارهاب بهم وهم اكدوا على ولائهم ومحبتهم للدولة الاسترالية.
وختام السنة الحالية كان مكساً بالنسبة للجالية اللبنانية حيث شهد زفاف سعادة قنصل لبنان الاستاذ جورج بيطار غانم والدكتورة المحامية بهية ابو حمد.
الف مبروك للعروسين مني ومن المؤسسة الاعلامية للشرق الاوسط مع تمنياتنا القلبية للزوجين بحياة مليئة بالسعادة والحب والفرح.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au