اجرى الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي ورئيس مجلس الوزراء الاماراتي تغييراً وزارياً هو الأكبر في تاريخ البلاد حسب ما وصفته وسائل اعلامية عدة.
ولعل اظرف واجمل وارقى ما في التغيير هو تعيين 8 وزراء جدد في الحكومة خمسة منهم من النساء حيث اصبحت الحكومة مؤلفة من 29 وزيراً منهم ثمانية نساء.
وعينت عهود  الرومي وزيرة للسعادة اضافة الى مهامها في ادارة رئاسة مجلس الوزراء فيما عينت شمة المزروعي 22 سنة وزيرة لشؤون الشباب.
ووصف الشيخ محمد  مهمة وزير الدولة للسعادة بـ «مواءمة كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع».
والملفت في هذه التشكيلة الحكومية هو العنصر النسائي الذي يضاهي ارقى الدول واستحداث وزارة جديدة للسعادة وتولي حقيبة الشباب فتاة تفهم بلغة الشباب وهمومهم.
انها قمة الرقي والاحترام ان يتعامل حكام الإمارات,الدولة الفتية, مع الشعب بهذا المستوى اللائق، الذي ان دلّ على شيء، فهو  يدل علىالاحترام لقدرات الانسان العادي ولعلمه وثقافته بغض النظر اذا كان يتحدر من سلالة الأمراء ام لا.
والنقطة البارزة هي ايضاً استحداث وزارة السعادة التي من اولويات همومها العمل على تحقيق السعادة للشعب الإماراتي بالتعاون مع الوزارات كافة.
هل يسعى الشيخ محمد القائد المعروف بنزاهته وجديته وتواضعه الى اقامة المدينة الفاضلة في الإمارات،  بعدما حوّل دبي الى جنة في سنوات عدّة متخلياً عن الاعتماد على الطاقة النفطية فقط لصالح خدمات عدة في مجال التجارة والسياحة وسوى ذلك؟؟
والجواب أنّ  في ذهنه وقلبه هماً  اساسياً هو اسعاد الإنسان الإماراتي واحترام الزائر الى هذه الدولة الفتية النابضة بالحياة والمميزة بأمنها ورخائها رغم الحجم الكبير للزائرين لها والعاملين فيها.
وبين وزارة بهذه المواصفات في الامارات ومجلس وزراء لبناني يعجز عن حل ابسط امور المواطن من ازمة النفايات والكهرباء والسير وامور اخرى عدة يقف اللبناني حائراً ضعفياً امام هذا المشهد بعدما ابتلى بوزراء وقيادات حولوا بلدالسياحة و السعادة للعرب جميعاً الى بلد تعاسة بسبب هذه المجموعة المتسلطة على الناس بالقوة.
نهنئ الامارات بالقيادات الواعية ونهنئ شعبها ونأسف للبنان البلد المضياف والشعب الناجح في كل مكان ان يبتلي بهؤلاء الحكام فيفشل معهم ويصل الى الحضيض.

سايد مخايل