يواكب قنصل لبنان العام في ولاية نيو ساوث ويلز جورج بيطار غانم اوضاع الجالية اللبنانية في استراليا على قدر ما تسمح به الجغرافيا الشاسعة للبلد، مع ما لغياب السفير وبعض الشغور في ملاكات وزارة الخارجية من تأثير.
يعمل القنصل كثيرا ويحاول ان يكون حاضرا في معظم النشاطات سواء اللبنانية او الاسترالية. يقدّر غانم «عدد اللبنانيين في استراليا بنحو خمسمئة الف لبناني، غالبيتهم في سيدني». يضيف «من اصل 88 بعثة للبنان في الخارج فان بعثتنا هي الاكبر. وهي تضم 41 الف ومئة ملف للبنانيين مسجلين في ولاية نيو ساوث ويلز. فالحقيبة الديبلوماسية التي ارسلتها مثلا في 18 -09-2015 تتضمن 229 وثيقة احوال شخصية من ولادات ووفيات وزواج وطلاق، بينها حوالي 150 ولادة. اي ان الجالية هنا من اكثر من تسجل ابناءها في لبنان، وحقيبتنا من بين الاكبر والادسم في دول الانتشار».
يقول ذلك ليستطرد» قد تكون استراليا ابعد بلد جغرافيا عن لبنان، لكن اللبنانيين هنا اكثر انتماء ووفاء وتعلقا ببلدهم الام، قلائل جدا من بينهم من لا يزورونه باستمرار. واللافت للانتباه أن اللبنانيين الذين جاءوا في الخمسينيات يحافظون الى اليوم على لغتهم، ويصرون على ابنائهم واحفادهم ليتعلموها وينقلوها اليهم».
يثمن غانم «التعددية والانفتاح التي تتميّز بهما استراليا. فهي بلد هجرة يقصدها الناس من كل دول العالم بحثا عن فرص حياة افضل. يمكن للانسان فيها ان يحقق نفسه واحلامه ضمن هامش حرية واسع، شرط احترام القوانين والخصوصيات». يتوقف عند «ظاهرة قد تبدو لافتة للانتباه. فلرجال الدين، مسيحيين ومسلمين، تاثير كبير في اوساط الجالية. وقد تكون استراليا، البلد الاغترابي الاول الذي لرجال الدين هذا النفوذ والتاثير. وللطوائف هنا مدارسها ومؤسساتها. ويبقى كل ذلك ايجابيا شرط الا يزرع بعض السياسيين في زياراتهم الانقسام والحساسيات في اوساط الجالية. وما يحصل في لبنان له من دون شك تاثير كبير على الناس هنا، خصوصا من اتوا بحزبيتهم معهم او منهم من ينشأ في جو معين يتأثر به، فيرث الانحياز لفريق سياسي كما يرث بعض العادات مثلا».
يتمثل لبنان الرسمي بسفارة في كانبرا عاصمة استراليا. وتوجد قنصليتان عامتان، واحدة في سيدني والاخرى في ملبورن، اضافة الى قنصليتين فخريتين في ادلايد وبريزبون. أما لبنان، بتنوع اهله وتمايزهم ونجاحاتهم فيمتد على خريطة كل استراليا