منذ وصولها الى استراليا كزائرة اولاً ثم زوجة ومواطنة استرالية ثانياً آثرت البروفسورة فاديا ابو داغر غصين ان يكون عملها مثمراً على حساب الظهور الاجتماعي والاعلامي وعملت فنجحت من دون ان تتباهى ، انجزت ولم تفاخر واعطت من دون مقابل، وضحت وما زالت من اجل الجالية وابنائها وشبابها وشاباتها، خصوصاً في المؤسسة الاسترالية – اللبنانية التي ترأسها، وكان همها وما زال الشباب الناجح من ابناء الجالية حيث تعمل سنوياً على تقديم منح دراسية للمتفوقين.
وكان همها ثانياً، وما زال تسجيل اللبنانيين المنتشرين من خلال المؤسسة المارونية للإنتشار، وقد سجلت رقماً قياسياً في هذا المجال، كما دأبت سنوياً على تنظيم زيارة لوفد من الشبيبة اللبنانية الى لبنان للاطلاع على جذورهم والمشاركة في محاضرات وندوات تسلط الضوء على الهم اللبناني ككل.
لا اذكر ان فاديا غصين اتصلت بي يوماً بصفتي الاعلامية من اجل تغطية معينة او خبر معين ، حتى في المناسبات الهامة التي تنظمها في جامعة سيدني، لم تطلب شيئاً خاصاً بها لتسليط الضوء عليه، وكان همها دائماً نجاح العمل ككل من دون الإلتفات الى الجانب الشخصي.
هذه الممارسة في العمل تفتح المجال واسعاً للقول ان عدداً كبيراً من المتعاطين في الشأن العام على مسرح الجالية يهتمون بصورتهم في الاعلام قبل كل شيء والعمل والانتاج يأتي ثانياً وثالثاً وربما لا يأتي ابداً وتكون النتيجة «هوبرة» اعلامية من دون اي مضمون او انتاج.
الأمثلة على ذلك كثيرة، ونشهدها على مسارحنا وفي مناسباتنا يومياً، حتى بتنا نتهرب من هذه المناسبات الفارغة الاّ  من الصور التي اصبحت متوافرة بفضل كاميرات التلفونات وترسل في اللحظة الى مواقع التواصل الاجتماعي وسواها، لإظهار حجم النجاح الخادع   والذي اذا ما وضع فوق الغربال لا  يبقى منه الاّ الصور.
مجدداً نهنئ فاديا غصين باسم «المؤسسة الاعلامية للشرق الاوسط » وندعو الجميع الى العمل والنجاح لأن الاعلام يأتي تلقائياً، اما اذا ظلت الامور على هذا المنوال فعلى الانتاج والنجاح  السلام.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au