رسالة كلود

بعد خيبة الأمل والحزن الذي لا ينفك يخالجني بسبب العدد الكبير من الشباب الذين يغادرون بلدهم، قررت أن أكرِّس نفسي لمساعدة الشباب اللبناني في ترسيخ وجودهم في وطنهم.

والانخراط في هكذا مهمة كان أشبه بحقل ألغام مليء بمختلف التهديدات والمخاطر. غير أنني قررت أن أواجه هذا التحدي وأن أمضي قدمًا، لا سيما وأنني أنطلق دائمًا من العناصر الخمسة التي ترتكز عليها قصة نجاحي: الإيمان، التواضع، الذكاء، الشفافية والمهنية.

يهدف برنامج “لبناني” إلى دعم الطلاب الجامعيين في لبنان عن طريق مشاريع إنسانية واستراتيجية ومالية من شأنها النهوض برسالة الجامعات ومهمتها. وبالتالي، يمكن أحد أهدافه الرئيسية في توطيد العلاقات بين لبنان والمغتربين، لا سيما في ضوء وجود 14 مليون مغترب في جميع أنحاء العالم. أما الهدف الآخر فيقضي في جذب الشريحة الأكاديمية من المغتربين وزرع بذور التضامن. غير أن الهدف الأسمى هو إعادة لبنان إلى ذهن كل اللبنانيين المغتربين، ليس كبلدٍ سمعوا باسمه فحسب، بل تعرفوا عليه شخصيًا وزاروه وهم حريصون لمعرفة المزيد عنه ودعمه.

وفي نطاق هذا المشروع، ستساهم الجامعات في تعزيز التوعية لدى الطلاب بشأن التفاعل حول أهمية المغتربين. وسيؤدي هذا التفاعل إلى خلق فرصة تسمح للمغتربين بمشاركة تجاربهم وخبراتهم في الخارج مع الطلاب ممَّا سيعزز انتمائهم الوطني. وفي المقابل، سيستفيد الطلاب من مشروع “لبناني” من خلال المساعدات المالية في الأقساط الجامعية كعربون شكر على مشاركتهم في مختلف برنامج “لبناني”.

 

ما هي الخطوات التي سنعمل على تحقيقها؟

يتميز مشروع “لبناني” بآليات العمل المناسبة لمعالجة قضية وطنية بهذه الأهمية. يشتمل “لبناني” على برامج تم تصميمها بشكل فريد للمغتربين اللبنانيين لمساعدتهم في اكتشاف جذورهم بطريقة حميمة، وإعطائهم فرصة للاستثمار في بلدهم. سيعمل هذا المشروع على الإستفادة من حماس الطلاب الجامعيين وطاقاتهم لتحقيق هذا الهدف. ومن بين أمور أخرى، سيقوم الطلاب بمرافقة الزوار من المهاجرين خلال رحلات في جميع أنحاء البلاد، لا سيما مسقط رأسهم. وبالتالي، سيتم استخدام جميع الأرباح لتقديم مساعدات مالية للطلاب وإيجاد وسائل مناسبة للحفاظ على المتخرجين داخل لبنان.

أهمية مشاركة الجالية اللبنانية

بالنسبة إلينا، تأتي الثروة والمركز الاجتماعي من بعد النزاهة في قائمة الأولويات، إذ إن نزاهتك كشخصية اجتماعية هي التي ستمنح مؤسستنا المصداقية التي هي بحاجةٍ إليها.

 

سيسعى مشروع “لبناني” إلى:

  • تجنيد وتحفيز أفراد رئيسيين من الجالية اللبنانية
  • إطلاق موقع org الذي سيشكل أولًا موقعًا إلكترونيًا يوفر المعلومات عن جميع نواحي مشروع “لبناني” للجالية اللبنانية، وثانيًا الآلية الرئيسية للمغتربين والطلاب للاشتراك في خدمات “لبناني” وبرامجه، بما في ذلك “Homecoming”، و “Cedarprints” و “Loubnany Aspire Fund”.
  • زيادة الوعي لدى المجتمعات اللبنانية الرئيسية في جنوب أمريكا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ودول الخليج وأوروبا، وذلك عن طريق تعزيز الموقع الإلكتروني وتسليط الضوء على نشاطات “لبناني”.
  • إطلاق برنامج ”Homecoming” الذي سيسمح للمغتربين باكتشاف لبنانهم الخاص من خلال جولات سياحية مخصصة لكل منهم إلى بلداتهم ومسقط رأسهم.
  • إطلاق برنامج “Cedarprintsليتمكن المغتربون من إنشاء ملف شامل ومتكامل عن تاريخ عائلتهم ومسقط رأسهم، وسيتضمن هذا الملف: معلومات عن الأجداد، وثائق ولادة، وثائق سمعية وبصرية، وقائع تاريخية، بالإضافة إلى مستندات نادرة من أرشيفات مؤسساتية.
  • إطلاق برنامج “Loubnany Aspire Fund” في الجامعات الذي من شأنه استثمار مختلف طاقات الطلاب الجامعيين وقدراتهم، في مجالات مثل الإرشاد السياحي وتنظيم الرحلات والأبحاث والشؤون الإدارية. سيؤمن هذا العمل مساعدات مالية للطلاب ستمكِّنهم من متابعة دراستهم.
  • إطلاق برنامج “Beacon Employment” الذي سيرتكز على شبكات معارف “لبناني” الواسعة النطاق لتوفير فرص عمل للطلاب الجامعيين والخريجين بهدف اكتساب مكانة هامة في سوق العمل والتمكن من البقاء في بلدهم.