انتهت كل التحضيرات لعملية الانتخابات الفيدرالية غداً، واستنفد المتنافسون كل انواع الحملات لحث المواطنين  على التصويت لهذا الفريق او ذاك.

واذا كان من المرجح حسب استطلاعات الرأي عودة الائتلاف بزعامة حزب الاحرار الى الحكم ثلاث سنوات جديدة، فإن لاشيء يحسم هذا الترجيح سوى تأكيد الفوز في نهاية يوم الانتخابات الطويل.

ليس مهماً للسواد الاعظم من الاستراليين من يفوز في الانتخابات على رغم ميل الحزبيين منهم لهذا الفريق او ذاك، لأن المهم اولاً واخيراً ان تفوز استراليا وتستمر ممارسة الديمقراطية وان يفوز الشعب بحكم يؤمن له الاستقرار السياسي والامن الاجتماعي والاقتصادي، بالاضافة طبعاً الى حماية البلد من كل انواع شرور الارهاب والتعدي على شواطئه عبر المراكب الشرعية كما كان سائداً لفترة طويلة من الزمن قبل ان يحسم الائتلاف هذا الامر لمصلحة حماية استراليا ومنع اي متسلل للدخول الى أراضيها.

ونقول المهم ان تنتصر استراليا وتنتصر دائماً الديمقراطية فيها في مسألة تداول السلطة التي تحولت الى مادة للحروب والصراعات والاغتيالات في عدد كبير من دول العالم.

والمهم ان تنتصر استراليا في تأمين استقرار سياسي بغض النظر عن الفريق الفائز خصوصاً ان السنوات القليلة الماضية شهدت ممارسات لدى الفريقين دلَّّت على قلق سياسي حين طُعِنَ بالزعامة في فريقي العمال والاحرار.

والمهم ان ينتصر الانسان في استراليا، فتخرج من الديون التي تنهك الخزانة العامة وتعود الى سابق عهدها في الفائض وتستطيع ان ذاك تأمين حياة افضل للمواطنين الاستراليين.

طبعاً لن يرضى الشعب الاسترالي «بالدق بالميدي كير» الذي تحول الى مادة دسمة للسجال على مدى اسابيع عديدة، ولن يرضى الشعب بعودة استباحة حدوده ولن يقبل بأن يكون للأرهاب اي طريق الى المجتمع. اما موضوع (زواج المثلين) فسيخضع لأستفتاء شعبي لا احد يستطيع التكهن بمصيره، علماً ان المجموعات الاتية من خلفيات اثنية تعارض بنسبة كبيرة تشريع زواج المثلين بغض النظر عن الدِين الذي يؤمنون به.

مؤسف ان نقول ان استراليا تحتاج الى هامات تاريخية لقيادتها ولكن يبدو ان هذا غير متوافر في شخصيات الصف الاول لدى الحزِبين.

وفي انتظار ان يفرز المجتمع والاحزاب قيادات وهامات كبيرة نأمل ان يكون الحكم المقبل على قدر عال من المسؤولية وان تكون المعارضة معارضة بناءة وان لا نشهد طعناً في الظهر في داخل الحزب الواحد.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au