استعرض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وبحثا مجمل الأحداث في المنطقة، وقضايا استراتيجية تهم البلدين، في اطار تعزيز التعاون وتطويره الى آفاق اوسع في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز أمن منطقة الخليج ومسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
جاء ذلك خلال استقبال الملك سلمان في مقر إقامته، بمدينة طنجة المغربية، يوم الاثنين الماضي في الاول من الشهر الحالي، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحضر سموه مأدبة الغداء التي أقامها خادم الحرمين الشريفين في مقر إقامته.
ويعتبر سمو الشيخ محمد بن زايد أن عمق العلاقات التي تربط دولة الامارات والمملكة العربية السعودية، منطلق من علاقات أخوية صلبة تستند الى ارادة صلبة تقوم على مبدأ تحقيق مصالح البلدين وتعزيز دورهما في تحقيق أمن واستقرار المنطقة.
وهذه الرؤية هي التي تحكم حركة اللقاءات من أجل مواجهة التحديات التي تواجه دول المنطقة برمتها، الامر الذي يحتّم مضاعفة الجهود والتنسيق المكثف والتشاور المستمر لمواجهة الاجندات الخارجية ومخاطر الارهاب والتطرف.

دور محوري
والجميع يدرك الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورؤيته الثاقبة لمجريات الأحداث في المنطقة والتعامل معها وفقاً لمقتضيات أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة ورعاية مصالحها، وحرصها على تماسك ووحدة الصف العربي وتضامنه ولو بالحد الأدنى.

وفي شهر ايار/مايو الماضي كانت وقّعت المملكة ودولة الامارات اتفاقية انشاء مجلس تنسيقي بين البلدين، بحضور العاهل السعودي والشيخ محمد بن زايد.
وجاء توقيع هذه الاتفاقية بناء على الروابط العديدة التي تجمع البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة. وتخدم هذه الاتفاقية تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في المجالات المختلفة.

التوجيهات السعودية – الاماراتية
وقد استند توقيع تلك الاتفاقية الى توجيهات رئىس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
هذه النقلة النوعية في العلاقات الأخوية بين البلدين تستدعي اعتماد التشاور المستمر في كل الشؤون الثنائية، لان البحث عن الاستقرار، لا يمكن ان يحقق المراد عند طرف واحد، كيف اذا كان الامر يتعلق بدولة الامارات والمملكة العربية السعودية التي تعتبر الركن الاساسي في الاستقرار الخليجي عموماً. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً مركزياً، على مستوى دول الخليج العربية، في مواجهة الارهاب ومحاصرته.
ولقاء طنجة الذي عقد في مقر اقامة الملك سلمان بن عبد العزيز، بين جلالته والشيخ محمد بن زايد، هو حدث مهم في مسيرة اساسية تؤسس لمنطقة الخليج العربية، موقعاً مؤثراً في ترتيب أولويات التطورات والاحداث التي يشهدها الشرق الاوسط، ان على مستوى الوضع في اليمن وايجاد تسوية للصراع هناك، او على مستوى العراق وسوريا وكيفية مواجهة الارهاب، وايجاد حلول سياسية لطبيعة الصراع في هاتين الدولتين العربيتين.
ولان هذا اللقاء كان على مستوى من الاهمية، كذلك كان مستوى الحضور فيه مهماً. فقد حضره كما حضر المأدبة التي أعقبته، والتي أقامها خادم الحرمين الشريفين كل من: سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وعلي بن حماد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
كما حضر من الجانب السعودي الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المغربية الدكتور عبد العزيز بن محي الدين خوجة، ونائب رئيس الديوان الملكي عقلاء بن علي العقلاء.