بعد نحو عامين وأربعة أشهر على الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، يبدو الوضع اللبناني متجهاً إلى مزيد من التخبط والفوضى والتعطيل على مختلف المستويات. فالحكومة والمجلس النيابي في وضعية شلل تنذر بالأسوأ، والاستحقاقات الدستورية تتأجل.

وفيما جرى تعليق جلسات الحوار الوطني التي كان البعض يراهن على أن تشكل حلقة الاتصال الوحيدة في غياب المؤسسات الدستورية، ينصبّ الاهتمام على الحراك التصعيدي الذي قرر التيار الوطني الحر أن يمضي فيه، بدءاً بالموعد المقرر لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية في 28 أيلول/سبتمبر والاحتفال السنوي بذكرى إسقاط العماد ميشال عون عسكرياً في 13 تشرين الأوّل/أكتوبر 1990.

لذلك، أطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حركة استنفار جديدة في محاولة لإنهاء الفراغ الرئاسي. ومن المقرر ان يلتقيَ رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، بعدما كان قد التقى الرئيس أمين الجميّل ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه.

وتقول مصادر بكركي إنّ الراعي يضع الأقطاب الموارنة أمام مسؤولياتهم التاريخيّة، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل لبنان كوطن وكيان، وبمستقبل أبنائه المسيحيين في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات تستهدف الفئات والطوائف كافة. وأشارت إلى أنّ البطريرك الراعي أبلغ القادة المسيحيين المعنيين أنّه لا يجوز أن يعتاد المسيحيون على فكرة غياب رئيس الجمهورية، وأن الفراغ في سدّة الرئاسة خطِر وبات بمثابة سيف في قلب البطريرك الماروني.

ولذلك، هو يعمل لإيجاد حلّ داخلي أساسُه اتّفاق ماروني شامل، وخلقُ مساحات حوار وتلاقٍ، لكنّه لن يدخل في لعبة الأسماء. مع تأكيده على المرشّحين بأن يساعدوا أنفسهم بالنزول إلى المجلس النيابي لانتخاب رئيس.

وتؤكد مصادر مواكبة أن المحاولة الجديدة التي يقوم بها البطريرك الراعي تحظى بتغطية فاتيكانية قوية. فالكرسي الرسولي مهتم جداً بمصير المسيحيين في لبنان والشرق الأوسط في ظلل التحديات الكبرى التي يواجهونها. ومن هنا، كانت لافتةً للانتباه الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى الديمان قبل أيام، بالتزامن مع الحراك البطريركي نحو القادة المسيحيين، حيث التقى البطريرك الراعي.

وتكتسب زيارة اللواء إبراهيم للديمان أهمية قصوى لأنها سبقت زيارته لروما حيث التقى البابا فرنسيس الأول وبحث معه الملفات اللبنانية والإقليمية في العمق. وهذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها اللواء إبراهيم والبابا في خلال سنة. وقد حضر المدير العام للأمن العام قداساً خاصاً يقيمه البابا، اعقبته خلوة ثنائية.

وكان البابا قد استقبل اللواء إبراهيم العام الماضي ودعاه الى حضور قداس خاص، بعدما زار بيروت موفد بابوي التقى إبراهيم، وبحث معه في ملفات أمنية تتصل بالإرهاب، تُعنى دوائر الفاتيكان بجانب رئيسي منها. وخلال تلك الزيارة، قدّر الموفد البابوي للأمن العام تعاونه في الحصول على معلومات تتصل بتلك الملفات.

وتولي الأوساط الفاتيكانية اللواء ابراهيم ثقة عالية نظراً إلى ما يتمتع به من جدارة في مواجهة الملفات الصعبة التي تمكن من إيصال العديد منها إلى الخواتيم المرجوة. كما أن هناك أصداء إيجابية جداً للدور الأمني الاستثنائي الذي يضطلع به اللواء ابراهيم، من الملفات الأمنية الداخلية كملف الإرهاب، إلى المخطوفين إلى سواها، ما يجعله رجل الملفات الصعبة بامتياز، ويفتح له الأبواب في أرفع المحافل في العالم. فهل تكون هناك ملامح انفراجات لبنانية منتظرة

أجمع السياسيون في لبنان، خلال الأيام الأخيرة، على أن طرق الحلّ مقفلة في ملف رئاسة الجمهورية، بل إن الأسابيع المقبلة تحمل تصعيداً يهدد بمزيد من الانهيار السياسي. ويترقب الجميع الحراك التصعيدي الذي قرّر العماد عون المضي فيه، وسط غموض المعلومات والمواقف المتعلقة بالملف الرئاسي.

ورسَمت مصادر مواكبة لحركة الاتّصالات صورةً تشاؤمية بقولِها: إنّ أبواب التسويات مقفَلة، وخطوط التواصل خجولة، ويبدو أنّ الأمور تتّجه الى تصعيد كبير، خاصة وأنّ القوى السياسية على اختلافها قد تبلّغَت إمّا بصورة مباشرة أو عبر قنوات خاصة، بأنّ التيار الوطني الحر قد اتّخَذ قراره، وهو يريد قبل 13 تشرين الاوّل/أكتوبر إمّا الذهاب الى تسوية تتخطّى الميثاقية بانتخاب عون رئيساً للجمهورية، وإمّا أن يكون الشارع خياراً مفتوحاً. وتشير المصادر الى أنّها تملك معطيات تجعلها لا تستبعد مشاركةً ل القوات اللبنانية في بعض جوانب التحرّك العوني.

والمحطة الأولى التي سيبدأ فيها التيار حراكه هي موعد الجلسة النيابية لانتخاب رئيس الجمهورية المحدّدة في 28 أيلول/سبتمبر، والتي تعتبرها الرابية جلسة مفصلية، وهي ما زالت تقارب موعدَ 28 أيلول/سبتمبر بشيء من التطلع إلى إمكان فتحِ بابِ القصر الجمهوري أمام عون. وتردّ المصادر هذا الشعور الى أنّ قنوات التواصل الرئاسي ما بين الرئيس سعد الحريري وعون ما زالت مفتوحة، ويتولاها من جانب الحريري مدير مكتبِه نادر الحريري مع الوزير باسيل.

التواصل مستمر

وعلى رغمِ التكتّم الشديد الذي تُحاط به هذه الاتصالات من قبَل الطرفين، إلا أنّ ما رشحَ عنها لبعض الجهات السياسية عكسَ أنّ الحوار الرئاسي بين الحريري وعون لم يصل الى طريق مسدود. وفي الأوساط الصحافية كلام كثير متداول في هذا المجال. وثمة من قال إن الرئيس الحريري طلب من الرابية أن تنتظر عودته إلى بيروت قبل جلسة 28 أيلول/سبتمبر. واللافت للانتباه أنّ كلاماً أكثر وضوحاً وصراحة أبلغَه وزير بارز الى مسؤول كبير قبل أيام قليلة، وفيه أننا كلّنا نازلون في 28 أيلول/سبتمبر الى مجلس النواب لانتخاب عون رئيساً للجمهورية.

وتردّد في بعض الأوساط الصحافية أن لقاء حصل في باريس بين الرئيس سعد الحريري ورئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل خلال توقفه فيها، في سفره إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن مصادر الطرفين نفت حصول اللقاء. وأكد النائب أحمد فتفت أنّ الكلام حوله لا أساس له من الصحة، ووصف الاتصالات بين المستقبل والرابية عبر السيد نادر الحريري ب العادية، ولا شيء جديداً وموقفنا لا يزال هو نفسه.

وقال: مرشحنا هو رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه، ونحن سننزل الى جلسة إنتخاب الرئيس في 28 أيلول/سبتمبر، كذلك سننزل الى كل الجلسات، وإذا شاؤوا المجيء الى جلسة 28 أيلول/سبتمبر، فأهلاً وسهلاً بهم، خصوصاً إذا استطاعوا تأمين أكثرية لإنتخاب عون.

وعما إذا كان ل المستقبل مرشح ثالث اجاب فتفت: مرشحنا هو سليمان فرنجيه، مستبعداً إنتخاب رئيس في جلسة 28 ايلول/سبتمبر، وقال: لا معطيات جديدة ما دام حزب الله مصرّاً على التعطيل والتعيين.

وكانت مصادر صحافية اشارت الى ان اللقاء تحدد في ضوء اتصال تلقاه باسيل من نادر الحريري على اثر زيارة النائب السابق غطاس خوري لرئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، موفداً من الرئيس الحريري، ثم زار خوري ايضاً النائب سليمان فرنجيه موفداً من الحريري أيضاً.

ولم يَصدر عن تيار المستقبل أيّ موقف حول تبدّلٍ ما في موقفه الرئاسي، في موازاة التأكيد على التمسّك بالحكومة ورفض النَيل منها. ولفت إلى أنّ تحرّكَ التيار لا أفقَ له، وإذا كان هدفه تطيير الحكومة فنحن ضد تطييرها.

ولكن لم يظهر من الكلام المتداول ما يوحي بأن 28 أيلول/سبتمبر سيشهد فعلاً انتخاب رئيس للبنان. وهو لم يلقَ صدىً تأكيدياً لدى المستويات السياسية المعنية بالاستحقاق الرئاسي. فالرئيس نبيه بري، وكما يُنقل عنه، يتمنّى أن تتمّ الانتخابات الرئاسية، إلا أنّه لم يلمس حتى الآن، لا أموراً جوهرية ولا حتى شكلية تَجعله يعتقد بإمكان الذهاب الى جلسة انتخابية منتِجة، بل العكس من ذلك، الصورة لم تتبدّل، بل هي من سيّئ إلى أسوأ. وأمّا حزب الله فلا يرى تبدّلاً في المواقف الرافضة وصولَ عون الى رئاسة الجمهورية.

وقال عضو تكتّل التغيير والإصلاح النائب حكمت ديب إننا مستمرون في تعليق مشاركتنا في مجلس الوزراء حتى يعيَ الشركاء في الوطن أهمّية احترام الميثاقية ليس في مجلس الوزراء فقط إنّما في المجلس النيابي ورئاسة الجمهورية والتعيينات الإدارية أيضاً.

القدرة على الخربطة

في الخلاصة، يقول المتابعون، إكتشف العماد ميشال عون، ولو متأخراً، أنه لن يصل إلى رئاسة الجمهورية لأن ذوي النفوذ القادرين على إيصاله لا يريدونه في بعبدا، لكنه لا يستطيع الاعتراف بذلك، ويفضل الاستمرار بالمحاولة.

ففي العام 1989، حاول عون أن يقول: ربما تكونون أقوى مني، لكنني أمتلك سلاح الخربطة. أنتم تستطيعون عقد التسويات في غيابي وعلى حسابي. لكنني قادر على التعطيل، ولا يمكنكم تنفيذ التسويات من دوني.

وبعد العام 2006، اعتقد عون أن ارتكازه على القوى التي كان يحاربها منذ 1989 سيقوده إلى الانتصار. لكنه فوجئ باستمرار العقدة. وهو اليوم، في 2016، يستمرّ في المحاولة، لكنه أدرك أخيراً، كما كل الأطراف في لبنان، أن له حدوداً لا يستطيع تجاوزها.

3 ممنوعات

يعرف عون – كما الجميع – أن هناك حدوداً للتعطيل مسموح بها في لبنان:

1 – ممنوع اهتزاز الأمن. وفي أي حال، لا يمكن للشارع العوني أن يهزّ الأمن لأنه ليس مرشحاً للاصطدام لا بشارع آخر ولا بالسلطة، أي الجيش وقوى الأمن. وكذلك، هو لن يعطّل الحياة في المناطق التي سيشملها لئلا تنقلب مفاعيله على أصحابها.

2 – ممنوع إسقاط الحكومة لأنها الترجمة الواقعية للسلطة التنفيذية، في غياب رئيس الجمهورية. والرسائل الدولية في هذا المجال، سواء لعون وسائر القوى السياسية أو للحكومة ورئيسها واضحة. وتوقيت لقاء الخميس الفائت في السراي واضح.

3 – ممنوع تعطيل جلسات التشريع في المجلس النيابي، إذا كانت تحمل تغطية دولية، كتلك المتعلقة بالاستقرار المالي، كالجلسات التي جرى فرضها في نهاية العام الفائت لتمرير التشريعات المتعلقة بغسل الأموال والشفافية والتهرب الضرائبي والتزوير.

بلد جاذب للنازحين!

في اختصار، يراد من لبنان في هذه المرحلة أن يبقى صامداً ككيان، تحت سلطة مركزية ولو صُوَرية. ولذلك، ممنوع اهتزاز استقراره الأمني الجيش والمؤسسات الأمنية أو المالي مصرف لبنان والقطاع المصرفي.

وهذا الاستقرار ضرورة لتمكين لبنان من الاضطلاع بدوره المطلوب حتى ترتسم ملامح التسويات في الشرق الأوسط، ولا سيما في الملفين السوري والفلسطيني. واليوم، بات استقرار لبنان الأمني والمالي ضرورياً ليبقى جاذباً للنازحين السوريين، فلا يغادرونه إلى أوروبا.

ويزداد الأمر وضوحاً مع بدء الأوروبيين تنفيذ الخطط الآيلة إلى توزيع اللاجئين على بلدان أخرى. وسيكون لبنان أول المرشحين لاستقبالهم، لأن الأمم المتحدة والقوى الدولية النافذة تمنع عودتهم الجزئية إلى مناطق آمنة في سوريا، تحت عنوان أن لا مناطق يمكن الاطمئنان إليها هناك.

وهذا الإصرار الدولي على منع سقوط لبنان يقابله التراخي، بل التواطؤ أحياناً، في التعاطي مع الاستحقاقات الداخلية كالانتخابات الرئاسية أو النيابية. وإذ أصرّت القوى الدولية على إجراء الانتخابات البلدية في مطلع الصيف الفائت، فإن إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية يبقى قيد المناقشة.

وعندما يطلق عون برنامجه التصعيدي، الذي يبدأ بتحريك الشارع في 28 أيلول/سبتمبر و13 تشرين الأول/أكتوبر، فهو يعرف مسبقاً أن هناك حدوداً لهذا التصعيد. لكنه بات يفتقد أية وسيلة أخرى ليقول: أنا موجود وما زلت أمتلك الأوراق التي استطيع استخدامها!

وفي المقابل، يبدو أن من مصلحة معظم القوى السياسية – في محوري الخصوم والحلفاء – أن تمنع عون من تنفيذ برنامجه التصعيدي. وتقول مصادر قريبة من الرابية: ربما تنسّق هذه القوى في ما بينها، من تحت الطاولة، ل تنفيس احتقان عون كلما قارب درجة الانفجار، عن طريق الإيحاء بأن هناك حلحلة تطرأ على الملف الرئاسي.

وفي ضوء ذلك، يطرح البعض سؤالاً عن الجهة التي أطلقت الموجة الأخيرة من التفاؤل بانتخاب عون رئيساً للجمهورية، وما كان هدفها، خصوصاً أنها تزامنت مع الاتصال الأخير بين باسيل والحريري في باريس

وإذا أدرك عون من هي هذه الجهة، فإنه سيكون قادراً على إدراك مكامن الخلل، ليس فقط في معركته الرئاسية، بل أيضاً في مجمل حركته السياسية، وسيكون قادراً على القيام بمواجهة أكثر واقعية.

يعتقد البعض أن التسريب التفاؤلي في ملف الرئاسة كان مقصوداً، وأن الذين يقفون وراءه، في شكل منسَّق أو غير منسَّق، هم من حلفاء عون وخصومه على حدّ سواء.

لقد ذهب عون بعيداً في تصعيده الأخير. فهو أزعج البعض بالمنحى الميثاقي الذي طرحه الوزير جبران باسيل، والذي بدا حاداً ويحمل منحى فدرالياً واضحاً. كما أنزعج هؤلاء بالمنحى التصعيدي في تعطيل الحوار ثم جلسات مجلس الوزراء ما هدَّد مصير الحكومة وأحرج حليفه حزب الله ودفعه قسراً، ومن دون رغبة منه، إلى التضامن معه وتعطيل الجلسة الأخيرة.

إن التصعيد المبرمج الذي ينفذه عون هو محاولة لخرق المساومة التي بها يُدار البلد منذ خروج القوات السورية في العام 2005. ولا يستطيع حزب الله أن يواجه عون بحقيقة موقفه خوفاً من عواقبها على التحالف القائم بينهما، والذي يعتبره الحزب حيوياً له. فلو أراد حزب الله إبلاغ عون بأن القوى الفاعلة بمجملها لا تريده رئيساً للجمهورية لانفجرت الأزمة في داخل التحالف واختلطت الأوراق.

دوّاسة عون

لذلك، يجد الحزب مصلحة في إطلاق التطمينات لعون، وفي تهدئة غضبه والحدّ من مطالبته المُلحّة ل الحزب كي يتخذ قراراً تنفيذياً بانتخابه. لكن هذا النهج لم يعد كثير الفاعلية في الرابية التي باتت على اقتناع راسخ بأن الحزب ليس متحمّساً لانتخاب عون، على رغم كل التأكيدات. فلو كان الحزب يعتبر ذلك هدفاً حتمياً وأولوية سياسية له، لكان حقّق هذا الهدف قبل فترة طويلة، والبعض يقول، لما كان وقع الفراغ الرئاسي أساساً.

إذاً، لا شيء يوحي بأن هناك تبديلاً طرأ على المعادلة التي خلقت الفراغ الرئاسي. وفي عبارة أخرى، ليس في الأفق ما يوحي بأن الحزب يريد في المطلق إنجاز انتخابات رئاسية، وبأنه يريد انتخاب عون. والجميع بات يدرك ذلك.

وأظهرت الموجة الجديدة من التفاؤل أن أحداً لا يتعب من تكرار التجارب في لبنان، وأن عمق الأزمة التي يعيشها العماد عون يكمن في استعداده الدائم لتلقي الوعود الجديدة بانتخابه رئيساً للجمهورية، لعل واحداً منها يكون صادقاً… مع إدراكه صعوبة هذا الأمر.

ويسأل البعض: إذا وافق الحريري على عون، فمن سيُقنع الرئيس نبيه بري بتأييده والبعض يسأل: … ومن سيُقنع حزب الله عندئذٍ

يدور ملف رئاسة الجمهورية في الدوّامة، بلا هوادة. وفيها تتكرر الوقائع والتوقعات. وقَدَرُ عون هو أن يقبل بتكرار المحاولة بعد حين. إنه يشبه سائق الدراجة الهوائية الذي إذا ما توقّف عن التدويس يفقد التوازن ويسقط!

وهكذا، لا يبدو في الأفق ما يوحي بخرق في الملف الرئاسي سوى المحاولة التي يقوم بها البطريرك الراعي مجدداً، بالتنسيق مع الفاتيكان التي استقبلت باهتمام اللواء عباس ابراهيم رجل المهمات الصعبة. فمتى يبدأ الانفراج المنتظر في لبنان