كلمة رئيس التحرير/ سايد مخايل

لفتني خلال متابعتي لتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي من ضمن الكلام الكثير حول القانون الانتخابي فكرة لأحد الناشطين السياسيين  اللبنانيين في استراليا يدعو من خلالها الى تعيين النواب من قبل الرؤساء وبعض القيادات اللبنانية.
اعجبتني الفكرة خصوصاً مع الفشل المتواصل للاتفاق على قانون انتخابي جديد يحل محل قانون الستين ويوقف مسألة التجديد والتمديد بسبب عدم الاتفاق على قانون.
منذ اكثر من 8 سنوات والحديث نفسه حول ضرورة انجاز قانون انتخابي جديد، وفي كل مرة يصطدم الاتفاق برفض هذا الطرف او ذاك لأنه في رأيه غير مناسب ولا يؤمن له ما يريد من «كوتا» نيابية.
لذلك وجدت الفكرة لصديقنا جديرة بالبحث خصوصاً ان كل فريق يريد تفصيل قانون على قياسه ويريد عدداً معيناً من النواب، لذلك فليتفقوا على تعيين النواب وفق الحصص ووفق التوزيع الطائفي الذي ارساه الطائف وليحكموا البلد الى ابد الآبدين.
مع هذا يريدون من المغترب ان يهرع الى القنصليات للتسجيل تمهيداً للمشاركة  في الاقتراع من الخارج. ولكن المغتربين «الملدوعين» من عدم الوفاء للوعود لم يكترثوا للنداءات، لذلك لا احد يضع اللوم على القنصل اللبناني في سيدني او سواه، لأن اللوم يجب ان يكون اولاً واخيراً على المسؤولين في لبنان ولا يجب ان يدفع الثمن اي ديبلوماسي يقوم بواجباته ولكنه لا يستطيع ان يجبر الناس على التسجيل.
ثم في مسألة قانون الانتخاب يريدون قانوناً يؤمن صحة التمثيل وفجأة يتحوّل البحث الى حصة فلان وحصة علتان، ويريدون قانوناً غير طائفي كالقانون الارثوذكسي  ، والطائفية تسري في اوردة اللبنانيين من كافة المذاهب والطوائف.
لهذا كله على اللبنانيين ان يكونوا واقعيين فيعترفوا بأن عقلهم طائفي ونظامهم طائفي وكل ما عندهم طائفي عند ذلك يستطيعون انجاز قانون على قياسهم وقياس طوائفهم ومذاهبهم.