بقلم/ ماجدة خلف – مصر

عبارة سمعناها كثيراً عن الإرهاب وهي «الإرهاب الأسود».
فلا أعلم هل هم يصنفون الإرهاب على أنه ألوان فيه أبيض وآخر أسود؟ أم يصفون كل إرهاب بأنه أسود؟
وما هو وجه السواد في الإرهاب؟ ألأنه يحرم الإنسان من نور الحياة؟ أم لأن اللون الأسود هو لون الحزن والأسى والحسرة؟ أم لأن الإرهاب لا يدعو إلى التفاؤل بل يغرق الجميع في هوّة التشاؤم واليأس ونبذ العيش.
إن العالم يعاني اليوم من هذا الإرهاب الأسود لأن هناك العديد من الناس يموتون دون أن يقترفون أي ذنب ويحرمون من حقهم في الحياة، بل تُسلب حياتهم عنواةً.
إن الإرهاب سياسة ليست بغريبة عن الشعوب العربية، فالسياسة المعروفة في معظم الشعوب العربية لا تختلف كثيراً عمّا يفعله الإرهابيون، فحكومة دولة ما تسخر جنودها لتنفيذ أوامر قد لا يعرف الجنود معناها أو أهدافها، وقد يؤمنون أو لا يؤمنون بها ولكن في النهاية عليهم بالتنفيذ دون نقاش.
هذا ما يفعله الإرهابيون، إنهم عبارة عن مجموعة من الأشخاص لهم أهداف سياسية وهذه الأهداف وسيلة تحقيقها يكمن في نصوص دينية صريحة أو مؤولة.
ولكن الأفراد الذين يقومون بتنفيذ العمليات اإرهابية ما هو إلى أناس مأجورون لا يدرون ماذا يفعلون.
فينشرون الرعب والفزع والرهبة داخل نفوس الأبرياء ليحققوا أهدافاً ليس لهم فيها شراك نعل، وإنما هو تنفيذ أعمى لقوّاد عميان.
يسعون للتدمير والخراب بكل الصور التي حرّمها الله وحرّمتها الإنسانية ومن ثم الإرهاب يطلق على جميع الأعمال العدوانية التي تحدث الخوف في القلوب والرهبة في النفوس والاضطراب في الأمن وكلمة إرهاب التي نقصدها هي قتل وتخويف الناس الآمنين واستهداف الأبرياء وتدمير المنشآت، فينشر أصحابه الخوف والفزع والدمار في العالم يحصدون الأرواح ويهلكون الأنفس، ويعملون على تدمير الممتلكات، ونشر الخوف والرعب.
الإرهاب الأسود هو الذي يعمل على زرع الضغينة وإضعاف الأمة، وتبديد مكاسبها والإفساد في الأرض هو الخيانة والغدر وتخويف الآمنين.
فالذي يقوم بالإرهاب الأسود هو خائنٌ غادرٌ يجني على البشر بغير وجه حقّ ويبث الرعب في قلوب الناس بالقتل والتخرييب والتفجير والرعب والهلاك والتهجير وعدم الأمن والأمان ومن ضاع منه الأمن عاش في خوف وقلق واضطراب، فبدون الأمن لا يمكن أن يعيش الناس حياتهم، الإرهابيون يريدون افلات زمام الأمن لكي ينشروا الشر والفساد ليهلكوا العالم هناك فرق بين من يبني ومن يهدم ومن ينفع ومن يضر ومن يشيد ومن يدمر ومن يعمر ومن يفجر ومن يبشر ومن يقتل ومن يصلح ومن يفسد ومن يجمع ومن يفرق ومن يرحم ومن يهلك ومن يظلم ومن يسامح.
ومن يحب ومن يكره فكل حب ومودة ورحمة من الله وكل تفجير ورهبة ورعب وعداوة من إله الإرهاب الذي يكفّر الآخر.
ندعو الله أن يحفظ بلادنا آمنة ويمحو الإرهاب من على وجه الأرض.