كم من مرات سمعنا عن مصطلح «الحرب الإلكترونية» وسرعان ما يصل لأذهاننا أنها مجرد حرب على الإنترنت ووسيلتها الكمبيوتر، ولكن ليس لدينا المعلومات الكافيه عنها.
من هنا نقدم للقادئ كل المعلومات والتفاصيل عن الحرب الإلكترونية:
فكما يشترك البر والبحر والجو والفضاء في الحروب بين الدول، دخل المجال الإلكتروني ميادين الحروب والقتال، وصارت هذه التقنية هي السمة الغالبة إن لم تكن الرئيسة للحروب المستقبلية.

الحرب الإلكترونية هو استعمال الطّيف الكهرومغناطيسي لمنع استعمال هذه الوسيلة من قبل الخصم، في حين يتم استخدامها من جانب القوات الصديقة بأكثر الطرق فعالية وللحرب الإلكترونية ثلاثة عناصر رئيسية: الدعم الإلكتروني، والهجوم الإلكتروني، والحماية الإكترونية.

وتكمن خطورة الحرب الرلكترونية في كون العالم أصبح يعتمد أكثر فأكثر على الفضاء الإلكتروني (Cyberspace) لا سيما في البنى التحتية المعلوماتية العسكرية والمصرفية والحكومية إضافة إلى المؤسسات والشركات العامة والخاصة.

ولا شك أنّ ازدياد الهجمات الإلكترونية والتي نشهد جزءًا بسيطا منها اليوم يرتبط أيضا بازدياد هذا الاعتماد على شبكات الكومبيوتر والإنترنيت في البنية التحتية الوطنية الأساسية، وهو ما يعني إمكانية تطوّر الهجمات الإلكترونية اليوم لتصبح سلاحا حاسما في النزاعات بين الدول في المستقبل، علما أنّ أبعاد مفهوم الحرب الإلكترونية لا تزال غير مفهومة لدى شريحة واسعة من المراقبين وحتى العامة.

فلقد انتشر في العصر الحديث استخدام «الترانزيستور» كبديل للصمامات الإلكترونية، فهي التي تضبط شبكات الكهرباء كما تعمل بها وسائل الاتصال من هواتف محمول وغيرها.
كما يضبط بها عمل الأجهزة الحربية، من دبابات ومصفحات وطائرات ومدافع, وتعمل بالترانزيستور أجهزة اتصالاته و الرادار و اجهزة التصويب. ونظرا لأن الترانزيستور يعمل بجهد (Volt) صغير، فهو بذلك عرضة للفساد والشوشرة بسبب حساسيته المرتفعة للأمواج الكهرومغناطيسية ومن ضمنها أشعة غاما و الأشعة السينية.
لهذا فكر كلٌ من المعسكرين الغربي والشرقي إلي جانب غيرهما من الدول في اختراع وتنفيذ قنابل بسيطة تفسد عمل الترانزيسور على أرض العدو وفي ميدان القتال، تلك القنابل تنتج في المقام الأول أشعة كهرومغناطيسية شديدة فتشل بها جميع أسلحته، بل وتشل بها جميع شبكاته الكهربائية وشبكات اتصالاته المدنية وغيرها، فتعمّ الفوضى بين صفوفه القتاليّة وتنقطع الاتصالات وتعمّ الفوضى أيضا في بلاده إذ ينقطع التيار الكهربائي وخطوط الاتصالات و المواصلات.

وتقوم بالحرب الإلكترونية إدارة القوات المسلحة, التابعة لوزارة الدفاع في أي بلد في العالم. وتستخدمها في استطلاع ترددات الرادارات ومراكز القيادة والسيطرة وتوجيه المقاتلات وتحديد أماكنها والتشويش عليها عند اللزوم، والتأثير السلبي على كل من الطائرات وصواريخ الدفاع الجوي.

وتشير العديد من التقارير إلى تزايد أعداد الهجمات الإلكترونية التي تتم في العالم اليوم والتي تقوم بها مجموعات أو حكومات تتدرج في الاستهداف من أبسط المستويات إلى أكثرها تعقيدا وخطورة. ففي ديسمبر/كانون الأول من العام 2009، أوردت الحكومة الكورية الجنوبية تقريرا عن تعرضها لهجوم نفّّذه قراصنة كوريين شماليين بهدف سرقة خطط دفاعية سريّة تتضمن معلومات عن شكل التحرّك الكوري الجنوبي والأمريكي في حالة حصول حرب في شبه الجزيرة الكورية.

الإعاقة الإلكترونية:

1- الإعاقة الإلكترونية الإيجابية: هي عملية توجيه حزمة من الأشعة الكهرومغناطيسية المتعمدة إلى مستقبلات النظم والوسائل الإلكترونية المعادية؛ للتأثير على أدائها بتعميتها، أو خداعها بهدف شل، عملها وإرباكه. وببساطة شديدة، يمكن القول، بأن الإعاقة الإلكترونية الإيجابية هي عملية إرسال إشعاع متعمد لموجات كهرومغناطيسية يتم إصداره من جهاز راداري وتوجيهه في اتجاه جهاز استقبال معين بغرض فرض هذا الشعاع دون سواه على هذا المستقبل. وتتوقف قوة وضعف الإعاقة الإلكترونية على:

< العلاقة بين قدرة محطة الإعاقة، وقدرة جهاز الإرسال المعادي.
< العلاقة بين مسافة محطة الإعاقة، ومسافة جهاز الإرسال المعادي.
< العلاقة بين قوة الإشارة المستقبلة من محطة الإعاقة، وقوة الإشارة المستقبلة من جهاز الإرسال المعادي.
< نوع الهوائيات المستخدمة في كل من محطة الإعاقة، وجهاز الاستقبال المعادي ـ استخدام هوائيات موجهة/ غير موجهة.
وهذه العوامل تعني أنه كلما زادت قدرة الإعاقة بالنسبة لقدرة إشارة جهاز الإرسال المعادي الواصلة لجهاز الاستقبال، ازداد تشويه هذه الإشارة، وعندما تصل قدرة الإعاقة إلى حد معين، تضيع الإشارة نهائياً، ولا يمكن تمييزها بجهاز الاستقبال.